غازي عناية

250

أسباب النزول القرآني

سورة النّحل الآية : 1 . قوله تعالى : أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ روى الواحدي عن ابن عباس قال : « لما أنزل اللّه تعالى : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ قال الكفار بعضهم لبعض : إنّ هذا يزعم أن القيامة قد قربت ، فامسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر ما هو كائن ، فلما رأوا أنه لا ينزل شيء ، قالوا : ما نرى شيئا ، فأنزل اللّه تعالى : اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ، فأشفقوا ، وانتظروا قرب الساعة ، فلما امتدت الأيام قالوا : يا محمد ، ما نرى شيئا مما تخوفنا به ، فأنزل اللّه تعالى : أَتى أَمْرُ اللَّهِ ، فوثب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ورفع الناس رؤوسهم ، فنزل : فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ فاطمأنوا ، فلما نزلت هذه الآية ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « بعثت أنا ، والساعة كهاتين - وأشار بإصبعه إن كادت لتسبقني » . وقال الآخرون : الأمر هاهنا العذاب بالسيف ، وهذا جواب للنضر بن الحارث حين قال : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ، فامطر علينا حجارة من السماء - يستعجل العذاب - فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » الآية : 4 . قوله تعالى : خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ روى الواحدي : « نزلت الآية في أبيّ بن خلف الجمحي ، حين جاء بعظم رميم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : يا محمد ، أترى اللّه يحيي هذا بعد ما رمّ ! نظيرة هذه الآية قوله تعالى في سورة يس : أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ إلى آخر سورة يس . نازلة في